الشيخ محمد صنقور علي البحراني

183

المعجم الأصولى

في حكم المخصص وانما باعتبار ان الموجود الخارجي لا ينفك عن أن يكون مظروفا للزمان فهذا هو الذي برّر ملاحظة الزمان وإلا فليس له دخالة في حكم المخصص . ومثاله ما لو قال المولى : « لا يجب التصدق على زيد العالم في السنة الثانية » واستظهرنا من لسان الدليل انّ الزمان لم يكن سوى ظرف لحكم المخصص . وفي هذه الصورة ذهب الشيخ صاحب الكفاية رحمه اللّه إلى انّ المرجع عند الشك في استمرار حكم المخصص أو عدم استمراره المرجع هو عموم العام الأزماني ، وذلك لأن المقدار المحرز خروجه عن عموم العام هو ذلك الفرد الذي دلّ عليه دليل المخصص وأما الفرد الواقع في طول الفرد الخارج بالتخصيص فهو باق على عموم العام الأزماني ولا مقتضي لخروجه عن حكم العام كما هو الحال في الأفراد العرضية ، فإنّ خروج بعضها عن عموم العام لا يستوجب خروج حكم العام عن الباقي ، وعليه يجب اكرام زيد العالم في السنين التي تلي السنة الثانية ، نعم لو كان للعام ما يعارضه فإنّ المرجع حينئذ هو استصحاب حكم المخصص ، وذلك لتوفّره على أركان الاستصحاب مع انتفاء ما يمنع عن جريانه وهو العموم الأزماني بعد افتراض سقوطه بالمعارضة . الصورة الرابعة : وهي عين الصورة الثالثة مع افتراض أخذ الزمان قيدا في حكم المخصص ، بمعنى اعتبار الزمان دخيلا في حكم المخصص وليس مجرّد ظرف ، وهنا يكون المرجع أيضا هو عموم العام إلّا ان يبتلي بالمعارض ، وحينئذ هل يسوغ الرجوع لاستصحاب حكم المخصص كما هو الحال في الصورة الثالثة أولا ؟ ذهب صاحب الكفاية رحمه اللّه إلى عدم جريان الاستصحاب في حكم